الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 قواعد مهارات الاتصال لغة عربية ثانوية عامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
essakl



عدد الرسائل : 15
تاريخ التسجيل : 14/12/2009

مُساهمةموضوع: قواعد مهارات الاتصال لغة عربية ثانوية عامة   الإثنين ديسمبر 14, 2009 5:37 pm

+المشتقات

اسم الآلة
اسم الآلة: اسمٌ يدلّ على الأداة التي بها يكون الفعل. نحو: [مِبْرَد ومِنشار ومِكنَسة]. ويؤخَذ من الفعل الثلاثيّ المتعدّي (1)، نحو: [برَدْت الحديدَ - ونشَرْت الخشبَ - وكنَسْت البيتَ].
أوزان اسم الآلة: لاسم الآلة - أصلاً - ثلاثة أوزان رأيتَ أمثلتها آنفاً، هي: [مِفْعَل: مِبرد]، و[مِفْعال: مِنشار]، و[مِفْعَلَة: مِكْنسة].
لكنّ مجمع اللغة العربية بالقاهرة أضاف إليها وزناً رابعاً هو: [فَعَّالَة] نحو: غسّالة. ثمّ أضاف مِن بعدُ ثلاثة أوزان أخرى هي: [فِعال وفاعِلَة وفاعول] نحو: [رِباط وساقِيَة وساطور]، فأصبحت الصيغ القياسية لاسم الآلة سبعَ صيَغ.
تنبيه: جاء عن العرب شذوذاً أسماءُ آلات على غير هذه الأوزان، منها: [الفأس - السكّين - المُنخُل - القَدُوم...]، فتُحفَظ وتُستعمَل ولكن لا يقاس عليها.
اسم الفاعل
اسم الفاعل: صيغة قياسية تدل على مَن فَعَل الفِعل؛ تُشتق من الثلاثي على وزن [فاعِل] نحو: [راكض - جالس - قاعد - قائل...]، وله صِيَغُ مبالغة نحو: سَيْفٌ بَتّار = [فَعّال]، ورجل أكول = [فَعُول]، وخطيب مِقْوال = [مِفْعال]، وأب رحيم = [فَعِيل]، وعدوّ حَذِر = [فَعِل].
ويُشتق اسم الفاعل من غير الثلاثي على صورة الفعل المضارع، بإبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة، وكسر ما قبل الآخر، نحو: [يتعلَّم - مُتعلِّم، يتراجَع - مُتراجِع، يستخرج - مُستخرِج، يساعد - مُساعِد...].
عمل اسم الفاعل:
يعمل اسم الفاعل عمل فعله، فيرفع فاعلاً وينصب مفعولاً به ويتعلق به شبه جملة، نحو: [أقارئٌ زهيرٌ كتاباً في البيت]. فـ [زهيرٌ] فاعل لاسم الفاعل [قارئ]، و[كتاباً] مفعولُه، وشبه الجملة [في البيت] متعلّق به(1).
* * *
نماذج فصيحة من استعمال اسم الفاعل
• قال تعالى: ]فويلٌ للقاسيةِ قلوبُهم من ذِكْرِ الله[ (الزمر 39/22)
[القاسية]: اسم فاعل محلّى بـ [ألـ]، و[قلوبُ] فاعل لاسم الفاعل، مرفوع.
• وقال: ]وجاعِلُ اللّيلِ سَكَناً[ (الأنعام 6/96)
[سكناً]: مفعول به لاسم الفاعل [جاعلُ]. على أنّ للآية قراءة أخرى هي: ]وجَعَلَ اللّيلَ سَكَناً[، ولا شاهد في الآية عند ذلك على ما نحن بصدده.
• وقال: ]وكلبُهم باسِطٌ ذراعيْهِ بالوَصِيد[ (الكهف 18/18)
[باسط]: اسم فاعل، و[ذراعيه] مفعول به لاسم الفاعل، منصوب وعلامة نصبه الياء، لأنه مثنى.
• وقال الأعشى يشبّه يزيد بن مسهر الشيباني بالوعل (الديوان /61):
كناعيب هالحكي صخرةً يوماً لِيُوهِنَها فلم يَضِرْها، وأَوْهَى قَرنَهُ الوَعِلُ
[ناطح]: اسم فاعل عمِل عمَل فعله [نَطَحَ]، فنصب مفعولاً به هو [صخرةً].
• ]والذّاكرين الله كثيراً والذّاكرات[ (الأحزاب 33/35)
[الذاكرين]: جمع اسم الفاعل: [الذاكر]، وقد عمِل عمَل فعله [ذَكَرَ] فنصب مفعولاً به، هو لفظ الجلالة. وذلك أن اسم الفاعل يعمل مفرداً ومثنى وجمعاً. ومِن عمله وهو مثنى، قول عنترة (الديوان /154):
الشاتِمَيْ عِرْضِي ولم أشتمهما والناذِرَيْن إذا لقيتُهما دمي(2)
[الشاتِمَيْ]: مثنى اسم الفاعل [الشاتم]، وقد عمِل عمَل فعله [شَتَمَ] فنصب مفعولاً به هو كلمة [عِرْض
اسم المفعول

هو صيغة قياسية تدل على من وَقَع عليه الفعل.
صَوْغه:
يصاغ من الفعل الثلاثي على وزن [مَفْعُول] نحو: [مشروب - مكتوب - مسروق - مقطوع...](1).
ويصاغ من غير الثلاثي، على صورة المضارع المجهول، وإبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة، كما ترى:
المضارع المجهول اسم المفعول
يُحترَم مُحترَم
يُقاتَل مُقاتَل
يُستخرَج مُستخرَج...
هذا، والأصل في كل حال، أن يصاغ اسم المفعول من الفعل المتعدّي، فإذا احتيج - في الاستعمال - إلى صوغه من فعل لازم، وجب أن يصحبه شبه جملة، نحو: [فلان مذهوبٌ به] و[السطح مجلوسٌ فوقه].

عمله:
يَرفع اسمُ المفعول نائبَ فاعلٍ، بدون قيد ولا شرط، نحو: [هذا مكسورٌ قلمُه]. فالقلم نائب فاعل لاسم المفعول [مكسور](2).
تنبيه:
قد يكون لاسم المفعول واسمِ الفاعل لفظٌ واحد، فيتعيّن هذا أو ذاك من سياق الكلام، نحو: [يناضِل أبناءُ البلد المُحْتَلِّ (اسم مفعول)، لِطَرْد العدوِّ المُحْتَلِّ (اسم فاعل)].
الصفة المشبهة(1)
الصفة المشبهة: هي اسم يُشتَق من الفعل الثلاثي اللازم، للدلالة على صفة، يغلِب في كثير من الأحوال(2) أن تتطاول مع الزمن وتستمر، نحو: [أخضر - سكران - عطشان - فَرِح...]، وقد تدل أحياناً على صفة دائمة، نحو: [أعرج - أعمى - قصير - طويل...].
صيغها: لها صيغة قياسية واحدة هي: (أفعل)، ومؤنثها (فعلاء) تدل على لون أو حلية، فاللون نحو: [أبيض - أسود - أحمر...]، والحلية نحو: [أعرج - أكحل - أحمق...].
وأما صيغها الأخرى فكثيرة، دونك أشهرها:
فَعْلان ومؤنثها فَعْلى: سكران - شبعان - عطشان...
فَعِل ومؤنثها فَعِلَة: تعِب - مرِح - قلِق...
فَعِيل ومؤنثها فَعِيلَة: كريم - جميل - بخيل...

الأحكام:
ليس للصفة المشبهة إعراب خاصّ، فهي تعرب على حسب موقعها من الكلام. غير أن الاسم بعدها قد يكون فاعلاً لها، نحو: [خالدٌ جميلٌ وجهُه]. (وجهُه: فاعل)، أو مضافاً إليه، نحو: [خالدٌ جميلُ الوجهِ]، (الوجهِ: مضاف إليه). أو تمييزاً، نحو: [خالدٌ جميلٌ وجهاً]، (وجهاً: تمييز).
* * *
شاهدان فصيحان من الصفة المشبهة، ثم ثلاثة أمثلة:
1- الشاهدان:
• قالت الشاعرة الخرنق بنت هفان من بني قيس:
لا يَبْعَدَنْ قومي الذين هُمُ سَمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ
النازِلُونَ بكلّ مُعْتَرَكٍ والطَّيِّبُونَ مَعاقِدَ الأُزْرِ
[لا يبعدن: لا يهلكن؛ تدعو لقومها ألاّ يهلكوا. وسَمّ العداة: تريد أنهم يقضون على أعدائهم قضاء السمّ. والجُزْر: الإبل، جمع جزور، وهم آفتها لكثرة ما ينحرون منها للأضياف. والطيبون معاقد الأزر: كناية عن عفتهم].
[معاقد]: معرفة، بإضافته إلى [الأزر]، و[الطيبون]: صفة مشبهة، نَصَبَتْ [معاقد] على التمييز.
• وقال المتنخّل الهذلي يرثي ابنه:
لقد عَجِبتُ وما في الدهر مِن عَجَبٍ أَنَّى قُتِلْتَ وأنتَ الحازمُ البَطَلُ
السالكُ الثغرةَ اليقظان سالِكُها مشيَ الهلوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ
2- الأمثلة الثلاثة:
وننبّه على أننا أتينا بها عمداً - في كل مثال من الأمثلة الثلاثة - مرة مع [ألـ]، ومرة بدون [ألـ]، لنبين أن دخول هذه الأداة على [الصفة المشبهة] وعدم دخولها، لا يغير شيئاً من إعرابها، ولا إعرابِ ما بَعْدَها من الأسماء:
• بعدَ [الصفة المشبهة] مضافٌ إليه:
[رأيت رجلاً جميلَ الوجهِ، ورأيت الرجلَ الجميلَ الوجهِ]. فـ [الوجه] في الموضعين مضاف إليه.
• بعدها تمييز:
[مررت برجلٍ جميلٍ وجهاً، ومررت بالرجلِ الجميلِ وجهاً] أو [مررت برجلٍ جميلٍ وجهَه، ومررت بالرجل الجميلِ وجهَه]. فكلمة [وجه] في هذه المواضع الأربعة تمييز.
• بعدها فاعل:
[رأيت رجلاً جميلاً وجهُه، ورأيت الرجلَ الجميلَ وجهُه]، فكلمة [وجه] في الموضعين فاعل مرفوع للصفة المشبهة.
مبالغات اسم الفاعل
في العربية صِيَغٌ تفيد تكثيرَ ما يدلّ عليه اسم الفاعل. يسمّيها النحاة: [مبالغات اسم الفاعل]. أكثرها استعمالاً صِيَغٌ خمسٌ هي:
فَعَّال نحو: صَبّار، لمن يُكْثِر الصّبْر.
فَعُول نحو: شَكُور، لمن يُكْثِر الشكر.
مِفْعال نحو: مِغْوار، لمن يُكْثِر الغارات.
فَعِيل نحو: سَمِيع، لمن يُكْثِر السمع.
فَعِل نحو: حَذِر، لمن يُكْثِر الحَذر.
وهناك صيغ أخرى أقل في الاستعمال، مثل:
فاعُول نحو: فاروق
وفِعِّيل نحو: صِدِّيق
وفُعَلَة نحو: هُمَزَة إلخ...
الحُكم: اسمُ الفاعل ومبالغاته في العمل سَواء.
اسم التفضيل

هو اسم مشتق (39)، وزنه [أَفْعَل] ووزن مؤنثه [فُعْلَى]، يدل على زيادة في صفة، اشترك فيها اثنان، وزاد أحدهما فيها على الآخر. نحو: [سعيد أطول من خالد].
حُكْم: إذا تَعَذَّر صَوْغُ [أَفْعَل] اسماً للتفضيل، جيء بمصدر بعد [أكثر] أو [أعظم] أو [أشدّ] أو نحوها، فيقال مثلاً: فلانٌ أعْظَمُ إنسانيّةً، وأَكْثَرُ دحرجةً، وأَطْوَلُ استغفاراً. وهكذا...
أفعل التفضيل له في الاستعمال صورتان:
الصورة الأولى:
أن يكون محلّى بـ [ألـ]، فيطابق ما قبله في كل شيء، نحو:
جاء الفائز الأكبر جاءت الفائزة الكبرى
جاء الفائزان الأكبران جاءت الفائزتان الكبريان
جاء الفائزون الأكبرون جاءت الفائزات الكبريات
الصورة الثانية:
ألاّ يكون محلّى بـ [ألـ]، فيأتي عند ذلك على صورة واحدة، لا تتغيّر في كل حال، هي صورة [أَفْعَل]، مهما يكن الذي قبله والذي بعده(1).

ففي التعبير عن التفضيل المطلق يقال مثلاً:
هو أفضل رجل ، وهو أفضل الرجال
هي أفضل امرأة ، وهي أفضل النساء
هما أفضل رجلين ، وهما أفضل الرجال
هاتان أفضل امرأتين ، وهاتان أفضل النساء
هم أفضل رجال ، وهم أفضل الرجال
هنّ أفضل نساء ، وهنّ أفضل النساء
ففي كل حالٍ [أَفْعَل]، مهما يكن ما قبله وما بعده. فإذا احتيج إلى التقييد، زِيدتْ [مِنْ]، بعد [أَفْعَل]. فيقال مثلاً: خالد أفضل من سعيد، وزينب أفضل من فاطمة، وهكذا...

* * *

نماذج فصيحة من استعمال اسم التفضيل
• قال تعالى: ]سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى[ (الأعلى 87/1)
[الأعلى]: اسم تفضيل، حُلّي بـ [ألـ]، فطابق كلمة [ربّك]، في التذكير والإفراد والتعريف.
• حديث: [اليدُ العُلْيا خَيرٌ مِنَ اليدِ السُّفْلى] (صحيح مسلم 7/124)
في الحديث مسألتان:
الأولى: أن [العليا] مؤنث الأعلى، و[السفلى] مؤنث الأسفل. فهما اسما تفضيل. وقد جاء كلاهما محلّى بـ [ألـ]، فطابقتا ما قبلهما؛ فـ [اليد] قبلهما، مفرد مؤنث معرّف، ولذلك جاء كلّ منهما مفرداً مؤنثاً معرّفاً.
والمسألة الثانية: أن كلمة [خَيْر]، الأصل فيها [أَخْيَر]، وِزان [أَفْعَل]، فهي إذاً اسم تفضيل حذفت همزتُه(1). ويُلاحَظ مجيء [مِن] بعدها، بسبب التقييد. إذ المعنى: خيرٌ من اليد السفلى فقط، لا خيرٌ من كلّ يدٍ على الإطلاق.
• قال تعالى: ]إنْ تَرَنِ أنا أَقَلَّ منك مالاً وولداً[ (الكهف 18/39)
اسم التفضيل [أقلّ] - في الآية - غير مُحَلّى بـ [ألـ]، ولذلك يكون وِزانَ [أفعل]، في كلّ حال، مهما يكن الذي قبله والذي بعده.
وقد أُتِيَ بعده بـ [مِن]، لأن في الآية تقييداً. أي: أنا أقلّ منك فقط، لا أقل من كلّ أحد على الإطلاق. ومثله قوله تعالى:
• ]ولتجدنهم أَحْرَصَ الناس على حياة[ (البقرة 2/96)
فإنّ اسم التفضيل [أحرص] في الآية، غير محلّى بـ [ألـ]، ولذلك يكون وِزان [أفعل]، من غير التفات إلى مجيء ما بعده، نكرةً أو معرفة. إذ القاعدة هي هي في كل حال.

اسم الزمان :
اسم مشتق للدلالة على زمان وقوع الفعل .
مثل : موعد ، مولد ، مرمى ، مُنتهى .
نحو : لقاء الفريقين موعده العصر .
كان مولد الرسول في شهر ربيع الأول .

اسم المكان :
اسم مشتق للدلالة على مكان وقوع الفعل .
مثل : منزل ، مجلس ، منتدى ، مجتمع ، مهبط .
نحو : مكة مهبط الوحي .
والمدينة منتدى الرسول صلى الله عليه وسلم .

صوغهـا :
يشتق اسما الزمان والمكان على النحو التالي :

أولاً : من الفعل الثلاثي :
أ – على وزن " مَفْعَل " بفتح الميم والعين إذا كان الفعل معتل الآخر .
مثل : سعى مسعى ، رمى مرمى ، جرى مجرى ، سقى مسقى ، لهى ملهى .
نحو : مرمى الجمرات عند طلوع الشمس .
ومسعى الحجاج بين الصفا والمروة .
ومنه قوله تعالى : { والله عنده حسن المآب } 14 أل عمران .
وقوله تعالى : { فإن الجحيم هي المأوى } 39 النازعات .
أو كان صحيح الآخر ومضارعه مفتوح العين أو مضمومها .
مثل : شرب مشرب ، قرأ مقرأ ، بدأ مبدأ .
ومنه قوله تعالى : { لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين } 60 الكهف .
وقوله تعالى : { فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم } 37 مريم .
ومثل : طلع مطلع ، رسم مرسم ، قلم مقام ، فاز مفاز .
ومنه قوله تعالى : { سلام هي حتى مطلع الفجر } 5 القدر .
وقوله تعالى : { ومن يتق الله يجعل له مخرجاً } 2 الطلاق .
وقوله تعالى : { ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد } 14 إبراهيم .
ب – على وزن " مَفعِل " بفتح الميم وكسر العين إذا كان الفعل صحيح الآخر ومضارعه مكسور العين .
مثل : نزل منزل ، هبط مهبط ، صار مصير ، جلس مجلس .
ومنه قوله تعالى : { قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار } 30 إبراهيم .
وقوله تعالى : { ثم مَحِلَّها إلى البيت العتيق } 33 الحج .
وقوله تعالى : { وقل ربي أنزلني منزلاً مباركاً } 29 الحج .
وقوله تعالى : { إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا } 11 المجادلة .
أو كان مثالاً صحيح الآخر ، مثل : وعد موعد ، وقع موقع ، ورد مورد .
ومنه قوله تعالى : { بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلاً } 58 الكهف .
وقوله تعالى : { وجعلنا بينهم موبقاً } 52 الكهف .
وقوله تعالى : { ولا يطئون موطئاً يغيظ الكفار } 12 التوبة .

ثانياً : من الفعل غير ثلاثي " المزيد " :

يشتقان على وزن الفعل المضارع مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة ، وفتح ما قبل الآخر كاسم المفعول والمصدر الميمي .
مثل : انتدى ينتدي مُنتَدى ، اجتمع يجتمع مُجتَمع ، استودع يستودع مُستَودع .
التقى يلتقي مُلتقى ، أخرج يخرج مخرج ، استقر يستقر مُستقر .
ومنه قوله تعالى : { ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين }
وقوله تعالى : { عند سدرة المُنتهى }.
وقوله تعالى : { باسم الله مجراها ومُرساها } 41 هود .

فـوائـد وتنبيهات :

1 ـ وردت عدة كلمات أسماء مكان على وزن " مَفعِل " بكسر العين شذوذاً من أفعال تقتضي القاعدة أن يكون اسم الزمان أو المكان منها على وزن " مَفعَل " بفتح العين ، وهي كلمات سماعية لا ينقاس عليها ، وهي : مشرق ، مغرب ، معدن ، منسك ، مطلع ، مسجد ، مفرق ، مهلك .
ومنها قوله تعالى : { حتى إذا بلغ مطلع الشمس }.
وقوله تعالى : { ثم نقول لوليه ما شهدنا مَهلِك أهله }.
2 ـ قد يصاغ اسم المكان من الأسماء الثلاثية المجردة على وزن مفعلة للدلالة على كثرة الشيء في مكان ما .
مثل : مأسدة ، أي أرض كثيرة الأسود ، ومسبعة ، كثيرة السباع ، ومذأبة ، كثيرة الذئاب ، ومسمكة ، كثيرة السمك ، وملحمة ، كثيرة اللحم ، ومسبخة ، كثيرة السباخ .
3 ـ عرف أن اسمي الزمان والمكان واسم المفعول والمصدر الميمي شركاء في الوزن من الفعل غير الثلاثي ، ويتم التفريق بينها بالقرينة .
فإذا قلنا : الليل مستودع الأسرار ، مستودع اسم زمان ، أي وقت استيداع السر .
القلب مستودع المحبة ، مستودع اسم مكان ، أي مكان استيداع المحبة .
المختبر مجهز بأحدث الأجهزة ، مجهز اسم مفعول ، بمعنى يجهزونه .
تركته إلى الملتقى ، الملتقى مصدر ميمي ، بمعنى الالتقاء .
4 ـ وقد تلحق التاء اسمي الزمان والمكان سماعاً نحو : مدرسة ، مطبعة ، مقبرة ، مجزر


اسم المرة
يدل اسم المرة على وقوع الفعل مرة واحدة. ويصاغ من الفعل الثلاثي على وزن [فَعْلَة] نحو: [سار فلان سَيْرَة، وجلس جَلْسَة].
وأمّا الفعل غير الثلاثي فاسم المرة منه، هو مصدره القياسيّ، مضافاً إليه تاء في آخره. نحو: [انحدر فلان انحدارة] و[استكبر استكبارة].
فإذا كان مصدر الفعل ممّا ينتهي بتاء - أصلاً - نحو: رحمة ودعوة وإعانة واستقامة، وأريد استعماله للدلالة على المرة، فحينئذ يؤتى بعده بكلمة تدل على ذلك، فيقال: رحمة واحدة، ودعوة واحدة، وإعانة واحدة، واستقامة واحدة...


المصدر
المصدر اسم يدلّ على الحدث(1).
فأمّا مصدر الفعل الثلاثي فسماعي، يُعرف بالرجوع إلى المعاجم.
وأما مصدر ما فوق الثلاثي، من رباعي أو خماسي أو سداسي، فقياسيّ. ودونك حديثَ ذلك:
تمتاز مصادر الأفعال فوق الثلاثية بموسيقى إيقاعيّة، تسبق إلى اللسان والأذن جميعاً، بلا استثناء في إيقاعها، ولا اختلاف في حركاتها وسكناتها.
1- فإذا قلت مثلاً: عَظَّمَ فالمصدر تَعْظِيم، حتماً.
وذلك أن كل فِعلٍ وزنه [فَعَّل]، فإن مصدره [تَفْعِيل]:
فـ: شَمَّر تَشْمير تَفْعِيل
و: صغّر تصغير =
و: حرّك تحريك =
و: سكّن تسكين =
و: صمّم تصميم تَفْعِيل وهكذا...(2)
2- وإذا قلت ساهَمَ مثلاً، فالمصدر مُساهَمَة حتماً. وذلك أنّ كل فعل وزنه [فاعَلَ] فإن مصدره [مُفاعَلَة]:
فـ: ناظَرَ مُناظَرَة مُفاعَلَة
و: يامَنَ مُيامَنَة =
و: ياسَرَ مُياسَرَة =
و: سامَرَ مُسامَرَة =
و: باعَدَ مُباعَدَة = وهكذا...
3- وإذا قلت دحرج مثلاً، فالمصدر دحرجة حتماً (3).
وذلك أنّ كلّ فعل وزنه [فَعْلَلَ]، فإن مصدره [فَعْلَلَة].
فـ: عَسْكَر عَسْكَرَة فَعْلَلَة
و: بَعْثَر بَعْثرة فَعْلَلَة
و: فرقع فرقعة =
و: زلزل زلزلة =(4)
و: زخرف زخرفة = وهكذا...
4- ثم إن كلّ فِعْلٍ زِدتَ في أوّله تاءً، فلفظُه ولفظُ مصدرِه سواء، إلا الحرف الرابع من المصدر، فيُضَمّ:
فـ: تَبادَلَ مصدره تَبادُل
و: تَزَلْزَلَ = تَزَلْزُل
و: تَكَلَّمَ = تَكَلُّم
و: تَسَرْبَلَ = تَسَرْبُل
و: تَعَجْرَفَ = تَعَجْرُف وهكذا...
بعد هذه الأنماط الأربعة من الأفعال فوق الثلاثية ومصادرها، نورد القاعدة التالية، وهي أنّ:
[كلّ فعل ماض زاد على ثلاثة أحرف، مبدوءٍ بهمزة(5)، فلفظُه ولفظُ مصدره سواء، عدا أن أول المصدر مكسور حتماً، وقبل آخره ألِفٌ حتماً](6).
فـ: أَكرمَ مصدره إِكرام
و: أسرعَ = إِسراع
و: أنزلَ = إِنزال وهكذا...
[فإن كان خماسيّاً أو سداسيّاً، كُسِر ثالثُه أيضاً].
فـ: اِنحدرَ مصدره اِنحِدار
و: اِطمأنَّ = اِطمِئنان
و: اِستخرجَ = اِستِخراج وهكذا...
المصدر الصناعي

المصدر الصناعي: اسمٌ زِيدتْ في آخره ياء مشدّدة، بعدها تاء مربوطة: [يّة]، للدلالة على ما فيه من الخصائص. نحو: [الإنسانيّة]، فإنها تدل على خصائص الإنسان، و [اللصوصيّة]، فإنها تدل على خصائص اللصوص.
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الاسم عربياً أو أعجمياً، أو جامداً أو مشتقاً، أو مثنىً، أو جمعاً،... نحو: [الحيوانية - الرأسمالية - الاشتراكية - الأقدمية - الكيفية - الماهيّة - الهويّة - الأنانية - الديموقراطية...].

المصدر الميميّ
هو مصدر قياسيّ، يُبْدَأ أبداً بميم زائدة(1)، ويساوي المصدر الأصلي في المعنى(2)، والدلالةِ على الحَدَث.
صَوْغُه:
¨ يصاغ من الثلاثي على وزن [مَفْعَل] قياساً مطّرداً، نحو: [مَجْلَس، مَصْبَر، مَوْعَد، مَوْصَل...] تقول:
المَصْبَر خيرٌ من المَشْكى = الصبر خير من الشكوى.
والمَجْلَس بعد المَرْكَض مُريح = الجلوس بعد الركض مريح.
والمَوْفَى بالمَوْعَد فضيلة = الوفاء بالوعد فضيلة(3).
¨ ويصاغ من غير الثلاثي على وزن اسم المفعول نفسِه. نحو: [مُدَحْرَج، مُقاتَل، مُسْتَخْرَج...].
تقول: مُدَحْرَجُ الكرة رياضةٌ مفيدة = دَحْرَجَتُها...
و: مُقاتَلُ الأصدقاء بغيض = قِتالُهم...
و: مُسْتَخْرَجُ النفط ثروةٌ للأمة = استِخراجُه...

عمله:
يعمل المصدر الميمي عمل فعله، ومنه قول الحارث بن خالد المخزومي:
أَظَلُومُ إنّ مُصابَكُمْ رَجُلاً أَهْدى السَّلامَ تحيّةً، ظُلْمُ
[ظلوم]: اسم امرأة، والهمزة قبله حرفُ نداء، [مصابكم]: مصدر ميمي، و[رجلاً]: مفعول به للمصدر الميمي، أي إنّ إصابتكم رجلاً... ظُلْم.

الهيئة ومصدرها
الهيئة: هي الحالة التي يكون عليها الحَدَث. وتتشكل من مصدر ومضاف إليه، نحو: [فَرَّ فِرارَ الخائف]، أو مصدرٍ ونعتِه، نحو: [تَثاقَلَ تثاقلاً مُمِلاًّ]. وقد يتقدم عليه وصفه نحو: [زهير حَسَنُ الجلوس]، أي: زهير ذو جلوس حسن.
مصدرها: يُصاغ مصدر الهيئة من الفعل الثلاثي على وزن [فِعْلَة]، نحو: [جلس جِلْسةَ المستعجل].
وأما ما فوق الثلاثي فمصدره نفسه هو مصدر الهيئة، نحو: [استرحم استرحام الذليل
المبتدأ والخبر

المبتدأ والخبر: اسمان مرفوعان يؤلّفان جملة مفيدة. والأصل أن يتقدم المبتدأ ويتلوه الخبر، ولكن قد يكون العكس. ولكلٍّ منهما أحكام نوردها فيما يلي:
حُكْم المبتدأ:
¨ أن يكون معرفة. ولكن جاء في كلامهم نكرةً، في كثير من المواضع(1). أشهرها وأكثرها استعمالاً ما يلي:
• أن يتقدّم على المبتدأ شبهُ جملة (ظرفٌ أو جارٌّ ومجرور) نحو: [عندنا ضيفٌ، وفي البيت كتابٌ].
• أن يكون منعوتاً نحو: [صبرٌ جميلٌ، خير من استرحامِ ظالم].
• أن يتلوه مضافٌ إليه نحو: [طَلَبُ عِلْمٍ خيرٌ من طَلَبِ مال](2).

أحكام الخبر:
¨ يشترط في الخبر أصلاً أن يطابق المبتدأ، إفراداً وتثنية وجمعاً، وتذكيراً وتأنيثاً. ويستثنى من ذلك أن يكون المبتدأ مشتقّاً، فإن معموله من فاعل أو نائب فاعل، يغني عن الخبر ويسدّ مسدّه. نحو: [أناجحٌ أخواك؟] و[ما مؤتمنٌ الغادرون](3).
¨ إذا تمت الفائدة بشبه الجملة (الظرف أو الجارّ والمجرور)كان هو الخبر نحو: [خالدٌ عندنا، وزيدٌ في البيت](4).
¨ قد يتعدّد الخبر، والمبتدأ واحد، نحو: [عنترةُ بطلٌ، شاعرٌ، فارسٌ].
¨ يُحذَف الخبر وجوباً في موضعين: بعد [لولا]، وبعد مبتدأ قَسَمِيّ. مثال الأول [لولا الكتابة - لضاع علمٌ كثير]، ومثال الثاني: [لَعَمْرُكَ لأُسافرَنَّ](5).
¨ إذا اتصل المبتدأ بضمير الخبر وجب تقديم الخبر نحو: [للضرورة أحكامُها] (للضرورة: شبه جملة، خبر مقدم، وأحكامها: مبتدأ مؤخر).

* * *

نماذج فصيحة من المبتدأ والخبر
• قال الشاعر:
خيْرُ اقترابِي من المولى، حليفَ رضاً وشرُّ بعديَ عنهُ، وهو غضبانُ
( المولى: ذو معانٍ مختلفة، منها الحليف ومنها ابن العمّ...).
[خيرُ]: مبتدأ خبرُه محذوف للعلم به. إذ المعنى: [خيرُ اقترابي من المولى، اقترابي منه، حالة كونه حليفَ رضاً]. ومثل ذلك قوله في عَجُز البيت: [شرُّ بعديَ عنه، وهو غضبانُ]، ففي العبارة خبرٌ حُذِف للعلم به، إذ المعنى: [شرُّ بعدي عنه، بعدي عنه وهو غضبان](6). ومثل ذلك، الحديث الشريف:
• [أقربُ ما يكون العبد من ربه وهو ساجد].
[أقرب] مبتدأ خبره محذوف للعلم به. إذ المعنى: [أقرب ما يكون العبد من ربه، يتحقّق وهو ساجد].
• ]محمّدٌ رسول الله[
[محمد]: مبتدأ مرفوع، وهو معرفة. ومجيء المبتدأ هاهنا معرفةً، على المنهاج. إذ حُكْمُه في الأصل أن يكون كذلك؛ على أنه في مواضع كثيرة من كلامهم، جاء نكرة، حتى لقد قيل بعد يأس من حصرها: إنّ الحَكَمَ في ذلك هو السليقة. (لم يشترط سيبويه في الإخبار عن النكرة إلاّ حصول الفائدة).
• ]ويلٌ للمطفّفين[
(المطفّفون: هم الذين يكيلون لأنفسهم فيستوفون، فإذا كالوا للناس أنقصوا).
[ويلٌ]: مبتدأ مرفوعٌ نكرة. والأصل أن يكون معرفة؛ وإنما جاز مجيئه نكرة، لأنّ بعده نعتاً حُذِف للعلم به. والتقدير: ويلٌ عظيمٌ للمطفّفين.
• ]سلامٌ عليكم[
[سلامٌ] مبتدأ نكرة، والأصل أن يكون معرفة. ولكن جاز تنكيره لأنّ هاهنا محذوفاً جاز حذفه للعلم به. والتقدير: [سلامُ الله عليكم] أو [سلامُ طمأنينة عليكم] أو [سلامٌ عامّ أو شاملٌ عليكم]، أو ما تشاء مما يصلح ويصحّ تقديره، من نعت أو مضاف إليه.
• ]ولَعبْدٌ مؤمنٌ خيرٌ من مشرك[
[لعبدٌ]: اللام للابتداء، [عبدٌ]: مبتدأ مرفوع، وهو نكرة، والأصل أن يكون المبتدأ معرفة، غير أنه لما نُعِت، فقيل: [لَعبدٌ مؤمنٌ]، صحّ مجيئه نكرة.
• ]قُلْ كلٌّ يعمل على شاكلته[
[كلٌّ]: مبتدأ مرفوع، وهو نكرة. ولقد نوّهنا آنفاً بأنّ الأصل أن يكون المبتدأ معرفة. غير أنه لما كان بعد [كلّ]، مضافٌ إليه مقدّرٌ محذوف، إذ المعنى: [قل كلُّ أحدٍ يعمل...]، جاز أن يجيء المبتدأ نكرة.
• ]وفوق كلِّ ذي علمٍ عليم[
[فوق]: شبه جملة، ظرف مكان، وهو خبر مقدَّم، و[عليمٌ]: مبتدأ مؤخّر مرفوع، وهو نكرة. وإذا تقدّم شبه الجملة (الظرف أو الجار والمجرور) على المبتدأ، صحّ مجيء المبتدأ نكرة، كما رأيت هنا. وذلك كثير جدّاً في الكلام. ولقد جاء شبه الجملة في الآية ظرفاً، وهو في الآية التالية جارّ ومجرور:
• ]لكلِّ أجلٍ كتاب[
[لكلِّ]: شبه جملة، جارّ ومجرور، وهو خبر مقدَّم، و[كتابٌ] مبتدأ مؤخّر مرفوع، وهو نكرة. ولقد قلنا آنفاً: إذا تقدّم شبه الجملة (الظرف أو الجارّ والمجرور) على المبتدأ، صحّ مجيء المبتدأ نكرة، كما ترى في الآية. وذلك كثير جداً في الكلام.
• ]أُكُلُها دائمٌ وظلُّها[
[ظلُّها]: مبتدأ مرفوع، وهو معرفة، على المنهاج. غير أنّ خبره محذوف. وإنما جاز حذفه للعلم به، وذلك أنه لما قيل: [أكلها دائم] دلّ هذا على أنّ ظلَّها دائم أيضاً، فصحّ الحذف.
• ]وأنْ تصوموا خيرٌ لكم[
[أنْ تصوموا]: أنْ، حرف مصدريّ ناصب، و[تصوموا]: مضارع منصوب، وواو الضمير فاعل. ومعلومٌ أنّ [أنْ] والفعل المنصوب بعدها، يؤوّلان بمصدر. ويتحصّل من ذلك أنهما معاً يعدلان أو يساويان أو يُعَدّان مصدراً، أي: [أنْ تصوموا = صيامُكم].
ومن المفيد أن نذْكر هنا، أنّ المبتدأ قد يكون ضميراً، نحو أنت مسافر، وقد يكون اسماً صريحاً، نحو: خالدٌ ناجح، وقد يكون -كما رأيت في الآية - مصدراً مؤوّلاً، أي: [صيامكم خيرٌ لكم](7).
• من أمثال العرب قولهم: [مُثْقَلٌ استعانَ بذَقَنِه].
(يضربونه مثلاً لمن يستعين بمن هو أذلّ منه وأضعف. وأصله أنّ البعير يُحمَل عليه الحِمل الثقيل، فلا يقدر على النهوض، فيعتمد بذقَنِه على الأرض).
الأصل في المثل: [بعيرٌ مثقل استعان] فيكون [بعيرٌ] مبتدأً نكرة، وجملة: [استعان] خبره. وإنما جاز أن يكون المبتدأ هنا نكرة - مع أنّ المبتدأ يجب أن يكون في الأصل معرفة - لأنه نُعِت بـ [مثقل]. ومتى نُعتت النكرة، صحّ استعمالُها مبتدأً. ثمّ لما حذف المبتدأ وهو [بعير]، غَدا نعته، وهو: [مثقلٌ]، خلفاً منه. ويلاحظ المرء بشيء طفيف من التأمل، أنّ قاعدة ابن مالك الكلية: [وحذف ما يعلَم جائز] تشمل هذه الحالة الجزئية، لأنّ العرب تعرف المثل، وتعرف لِمَ قيل، وتعرف ما المقصود بـ [المثقل]، ولولا ذلك ما جاز أصلاً حذفه.
• ومن أمثالهم أيضاً: [شرٌّ أهرّ ذا ناب].
(يريدون أنّ السبُع إنما يصدر أصوات الهرير إذا غضب. يضربونه مثلاً لظهور أمارات الشرّ ومخايله).
[شرٌّ]: مبتدأ مرفوع، وهو نكرة. وإنما جاز ذلك - والأصل في المبتدأ أن يكون معرفة - لأن هاهنا محذوفاً معلوماً، هو نعتٌ للنكرة، إذ الأصل قبل الحذف: [شرٌّ مثيرٌ أهرّ ذا ناب]. ومعلوم أنّ النكرة إذا نُعتت صحّ الابتداء بها.
• قال الشاعر:
لَعَمْرُكَ ما الإنسان إلاّ ابنُ أمِّهِ على ما تَجَلّى يومُهُ، لا ابنُ أَمْسِهِ
[لعمرك]: اللام للابتداء، و[عمرك] مبتدأ مرفوع، خبره محذوف وجوباً، فكأن الشاعر قال: حياتُك (عمرك) قسمي. والمقسَم عليه هو: [ما الإنسان إلاّ...]. وإنما يُحذف الخبر وجوباً في موضعين: بعد مبتدأ قسميّ،كالذي تراه هنا في بيت الشاعر، وبعد [لولا] في نحو قولك: لولا الحارس لسُرق المال.
• قال الشاعر:
أقاطنٌ قومُ سلمى، أم نوَوا ظَعَناً إن يَظْعنوا فعجيبٌ عيش مَن قَطَنا
(قطن:أقام، وظعن: رحل).
[أقاطنٌ]: الهمزة للاستفهام. و[قاطنٌ]: مبتدأ مشتق (اسم فاعل)، و[قومُ سلمى] فاعلٌ لهذا المشتق، أغنى عن الخبر وسدّ مسدّه. وذلك أن المبتدأ إذا كان مشتقاً، أغنى معمولُه عن الخبر وسدّ مسدّه.
• قال الشاعر:
خبيرٌ بنو لِهْبٍ فلا تكُ مُلْغِياً مقالةَ لِهْبِيٍّ إذا الطير مَرَّتِ
(يريد أنَ بني لِهْبٍ يُحسنون زجْرَ الطير، تفاؤلاً وتشاؤماً، فخُذْ برأيهم إذا قالوا، فإنّ قولهم هو القول).
[خبير] مبتدأ مشتق (صفة مشبهة). و [بنو لهب] فاعل لهذا المشتق، أغنى عن الخبر وسدّ مسدّه. وذلك أن المبتدأ إذا كان مشتقاً، أغنى معمولُه عن الخبر وسدّ مسدّه.
الفعل الماضي: ما دلّ على حدَثٍ مضى زمنه. نحو: [سافر خالد]. وعلامته أن يقبل التاء في آخره نحو: [سافرت]. ويتعاوره الفتح والضمّ والسكون:
- فالفتح، نحو: [سافرَ خالد، وسافرَتْ زينب، وخالد وزينب سافرَا].
- والضمّ، نحو: [سافرُوا].
- والسكون، نحو: [سافرْتُ وسافرْتَ وسافرْنا](1)...
فعل الأمر

الأمر: ما يُطلب به إلى المخاطَب، فِعلُ ما يؤمر به. وله خمس صيغ، إليكها مطبقةً على أفعال الفتح والنصر والجلوس:
1- اِفتَحْ اُنصُرْ اِجلِسْ (للمفرد المذكر)
2- اِفتَحي اُنصُري اِجلِسي (للمفرد المؤنث)
3- اِفتَحا اُنصُرا اِجلِسا (للمثنى المذكر والمثنى المؤنث)
4- اِفتَحوا اُنصُروا اِجلِسوا (لجمع المذكر)
5- اِفتَحْن اُنصُرْن اِجلِسْن (لجمع المؤنث)
أحكام:
¨ يلازم آخرُ الأمر السكونَ، إذا لم يتصل به شيء، نحو: [اِشربْ]. فإن اتصل به ما يدلّ على المخاطَب، جانست حركةُ آخره، ما يتصل به:
ففي [اِشربِي] حركةُ آخره الكسر، لأن الكسر يجانس الياء.
وفي [اِشربَا] حركةُ آخره الفتح، لأن الفتح يجانس الألف.
وفي [اِشربُوا] حركةُ آخره الضمّ، لأن الضمّ يجانس الواو.
وفي [اِشربْن] لزم الأمرُ السكون، لمجانسته سكونَ النون عند الوقف(1).

¨ يحُذَف آخر الأمر، إن كان معتلَّ الآخر، غيرَ متصل به شيء. فيقال مثلاً: [اِسعَ وادنُ وامشِ]، والأصل: [اِسعَىْ وادنُوْ وامشِيْ](2).
¨ إن كان الأمر مثالاً، نحو: [وَعَد - وَصَل - وَقَف] حُذِفَت فاؤه، فيقال: [عِدْ - صِلْ - قِفْ].
¨ يجتمع على أمر اللفيف المفروق(3) حذفُ الحرف الأول والثالث، فيبقى منه حرف واحد. ففي نحو: [وعى - وفى - وقى - ونى] يبقى بعد الحذف: [عِ - فِ - قِ - نِ]. فتزاد هاء السكت وجوباً، في الآخر عند الوقف، فيقال: [عِهْ - فِهْ - قِهْ - نِهْ].
¨ تزاد همزة وصلٍ مضمومة، في أمر الثلاثي المضموم العين فيقال: [اُكتُب - اُخرُج]، وأما في غير ذلك فتكون مكسورة: [اِشرَب - اِجلِس - اِنطلقْ - اِستخرجْ]
الصحراء (باعتبارها اسماً لا صفة): الصحاري].
- أو أكثر من خمسة، حذفتَ الخامس وما بعده حتى يعود أربعة، نحو: [عندليب: عنادل - خندريس (من أسماء الخمرة): خنادر - قَلَنْسُوَة: قلانس].
- فإن كان المذكَّر [فَعْلان] ومؤنثه [فَعْلَى]، فهذان كلاهما يُجمعان على [فَعالَى، وفُعالَى]، نحو: [سكران + سكرى: سَكارَى وسُكارى - عطشان + عطشى: عَطاشَى وعُطاشَى - غضبان + غَضبَى: غَضابَى وغُضابَى](5).
الصنف الثاني: وزنه [فَعَالِيْلْ]
ويُجمَع عليه كل اسم أحرفه خمسة، قبل آخره حرف علة ساكن، نحو: [قنطار: قناطير - عصفور: عصافير - قنديل: قناديل]. أو بعد أحرفه الثلاثة ياء مشدّدة - ليست للنسب - نحو: [كرسيّ: كراسيّ - قُمريّ: قماريّ - كركيّ: كراكيّ] فهذه لو فككتَ إدغام حرفها الأخير لوجدتها [كراسيْيْ وقماريْيْ وكراكيْيْ] أي: [فعالِيْلْ](6).
الصنف الثالث: ما كان مفرده ثلاثي الأصول. نحو: [بَحْر: بُحور - جَمَل: جِمال - جريح: جرحى - كتاب: كُتُب...] وله جداول تمثّله في آخر البحث.

تنبيه: اسم الفاعل، مما هو فوق الثلاثي، نحو: [مبادِر ومودِّع]، لا يُجمع جمع تكسير، بل يُجمع جمع سلامة. فيقال: [رجال مبادِرون ومودِّعون. ونساء مبادِرات ومودِّعات...](7).
لواحق ثلاث:
الأولى: أنّ المفرد قد يكون له جمع واحد، وقد يكون له جمعان، وقد يكون له أكثر من ذلك، نحو: [عبد: عبيد وعُبْدان وعِباد]، و[شَيخ: شيوخ وشِيَخَة وأَشياخ...].
الثانية: أنّ وزن [/فَعَالِلْ و فَعَالِيْلْ]:
إن كان قبل آخرهما ياء، جاز حذفها نحو: عصافير وعصافر.
وإن لم يكن قبل آخرهما ياء، جاز زيادتها نحو: دراهم ودراهيم.
الثالثة: أنّ التاءَ تلحق صنوفاً من الأسماء للدلالة على الجمع.
من ذلك: الاسم المنسوب، نحو: دمشقي وبربري ومهلبي ومغربي... فتحذف ياؤه، وتلحقه التاء. فيقال: دماشقة وبرابرة ومهالبة ومغاربة...
ومنه الاسم الأعجمي، نحو: زنديق وصولجان وأُسْوار(قائد الفُرْس)، فيقال في جمعها: زنادقة وصوالجة وأساورة... ونظير هذا في العربية: صياقلة وصيارفة، جمعاً لصيقل وصيرف.
ومنه الاسم الذي قبل آخره حرف مدّ زائد، نحو: غطريف (السخي السري) وجحجاح (السيد الكريم) وعملاق، فيحذف منه حرف المدّ الزائد، ويعوّض منه التاء، فيقال: غطارفة وجحاجحة وعمالقة...

الحال
الحال: اسم نكرة، فَضْلة منصوب. يبيّن هيئة صاحبه. نحو: [سافر خالدٌ حزيناً] و[جاء زهيرٌ ثعلباً. (أي: مراوغاً)]
أحكام ستّة:
1- تتعدّد الحال وصاحبها واحد، نحو: [جاء خالدٌ مسرعاً باسماً]. وتتعدّد ويتعدّد صاحبها، فتكون القريبة للقريب والبعيدة للبعيد، نحو: [لقي خالدٌ زهيراً مُصعِداً مُنحدِراً]. فـ [منحدراً] حال من [خالدٌ]، و[مصعداً] حال من [زهيراً].
2- تتأخر الحال عن الفعل وشبهه وتتقدّم عليهما، نحو: [جاء خالدٌ راكباً، فسرّني رجوعه منتصراً] و[راكباً جاء خالدٌ، فسرّني منتصراً رجوعه].
3- تتأخّر الحال عن صاحبها، وتتقدّم عليه، نحو: [سافر زهيرٌ مُعْجَلاً] و[سافر مُعْجَلاً زهيرٌ].
4- يكون صاحب الحال معرفةً ونكرة، نحو: [جاء عليٌّ مستعجلاً]. و: [جاء ضيفٌ مستعجلاً].
5- إذا تقدّمت صفةٌ نكرة على موصوفها، انقلبت إلى حال. نحو: [لِزيدٍ ممزَّقاً كتابٌ]. والأصل قبل التقديم: [لِزيدٍ كتابٌ ممزَّقٌ].
6- قد تأتي الحال مستقلّةً بنفسها، بدون فعل، فتقترن:
إمّا بالفاء: إذا أردتَ الدلالة على تدرّج في نقص أو زيادة، نحو فصاعداً، فنازلاً، فأكثر، فأقلّ، فأطول، فأقصر... تقول مثلاً: [يباع الكتاب بدينار فصاعداً] و[أستريح ساعةً فأكثر].
وإمّا بهمزة: للدلالة على استفهام توبيخيّ، نحو: [أقاعداً وقد سار الناس؟!].

الحال الجملة
قد تكون الجملة حالاً، وذلك إذا وقعت موقع الحال. نحو: [جاء خالدٌ يضحك = جاء ضاحكاً]. ويربطها بصاحب الحال عند ذلك وجوباً، ضميرٌ أو واو؛ وقد يجتمع الرابطان.
فمن مجيء الرابط ضميراً: [سافر خالدٌ محفظتُه بيده] (الضمير المتصل، أي الهاء، مِن محفظته هو الرابط).
ومن مجيئه واواً: [سافرت والشمسُ طالعةٌ].
ومن اجتماع الرابطَين: [أَقْبَل زهيرٌ ويدُه على رأسه].

أحكام واو الحال:
قاعدة كليّة: [إذا خَلَت الجملةُ من ضميرٍ يربطها بصاحب الحال، وجبت الواو]، نحو: [سافر زهير و الشمس مشرقة].
1- أحكامها مع الجملة الاسمية:
¨ تجب الواو قبل الجملة الاسمية، إذا خَلَتْ من ضميرٍ يربطها بصاحب الحال (القاعدة الكلية). وتجب أيضاً إذا كان صدر الجملة ضميراً منفصلاً، نحو: [جاء زهيرٌ وهو يضحك]. ويجوز الوجهان بعد [إلاّ]، نحو: [ما جاء إلاّ وبيده كتاب = إلاّ بيده كتاب].
2- أحكامها مع الجملة الماضوية:
¨ تجب الواو - وتلزمها [قد] - قبل الجملة الماضوية، غير المشتملة على ضمير صاحب الحال. وتمتنع إذا كان بعد الماضوية [أو]، نحو: [اُنصرْ أخاك جارَ أو عَدَلَ].
¨ ويجوز مجيئها وعدمُه، قبل الجملة الماضوية في ما يلي:
- إذا كان في الجملة ضمير رابط، نحو: [زارني زيدٌ وما قال كلمةً = زارني ما قال كلمةً]، ونحو: [هذه كتبنا وقد أعيدَت إلينا = هذه كتبنا أعيدَت إلينا].
- أو سبقتها [إلاّ]، نحو: [ما زارنا زيدٌ إلاّ وكان مستعجلاً = إلاّ كان مستعجلاً].

3- أحكامها مع الجملة المضارعية:
¨ تجب الواو مع الجملة المضارعية، إذا خلت من ضمير يربطها بصاحب الحال (القاعدة الكلية)، وسبقتها [لم]، نحو: [جاء زهيرٌ ولم تطلع الشمس]. فإن وجد ضمير رابط، جاز الوجهان، نحو: [زارنا خالدٌ ولم يتأخر = زارنا لم يتأخر].
¨ كما تجب الواو مع الجملة المضارعية المقترنة بـ [قد]، نحو: [نجح زهيرٌ وقد ينجح المجتهد].
¨ وتمتنع قبل الفعل المضارع المثبت، نحو: [جاء زهيرٌ يسعى]، والمنفي بـ [ما] أو [لا]، نحو: [عرفتك ما تحبّ التهاون] فـ [ما لك لا تجدّ].
4- حكمها مع [لَمّا]:
قال ابن مالك عن المضارع المسبوق بـ [لمّا]: "لم أجده إلاّ بالواو". فقلْ إذاً: [حضر خالدٌ ولمّا أَرَه].

صيغٌ وتراكيبُ حاليّة:
في اللغة صيغ لا تكاد تتغير، تُستعمل كأنها الرواسم، وتُعرب حالاً. دونك أهمّها، مع شيء من التعليق لمزيد إيضاح. مِن هذا قولهم مثلاً:
• سلّمته الكتابَ (يداً بيد): يلاحظ هاهنا اشتراك جانبين.
• جاء خالدٌ (وحدَه): الحال هنا معرفة، (تَعَرّفَت بإضافتها إلى معرفة هي: هاء الضمير) ومجيء الحال معرفةً، قليل في كلامهم.
• رجع (عودَه على بدئه): الحال هنا معرفة أيضاً، والشأن فيها كالشأن في [جاء وحدَه]، فلا نعيد.
• اُدخلُوا (واحداً واحداً): و[اثنين اثنين، وثلاثةً ثلاثةً...] و[تمر السنون شهراً شهراً، وتنقضي الشهور أسبوعاً أسبوعاً، وتنصرم الأسابيع يوماً يوماً...]، ومنه: [قرأت الكتاب باباً باباً] إلخ... والحال في كل ذلك نكرة - على المنهاج - ولكنها قد تكون معرفة، كقولهم: [اُدخلوا الأولَ فالأول]. وهاهنا مسألتان: الأولى: مايلاحظ من الترتيب في كل ذلك. والثانية أنّ العطف [بالفاء وثمّ] واردٌ في كلّ ذلك، أي: واحداً فواحداً، أو واحداً ثمّ واحداً.
• أمّا (عِلْماً) فعالِمٌ: ومثله: أمّا شجاعةً فشجاعٌ... وذلك في وصفك مَن تعلم فيه ذلك.
• تفرّقوا (شذَرَ مذَرَ): أي: مشتَّتين. والكلمتان مركّبتان تركيباً مزجياً.
• زهيرٌ جاري (بيتَ بيتَ): أي: ملاصقاً. والكلمتان مركّبتان تركيباً مزجياً.
• ذهبوا (أياديَ سَبَأ): أي: مشتَّتين.
• حاوِل النجاح (جهْدَك): أي: جاهداً.
• اُدرس (طاقتَك): أي: مطيقاً، يعني: باذلاً طاقتك.
• لقيته (وجهاً لوجه): أي: متقابلَين.
• كلّمته (فاهُ إلى فيّ): أي: فمه إلى فمي، مشافهةً، وفيه معنى الاشتراك.
• بعنا الزيت (رطلاً بدينار): يكثر استعمال هذه الصيغة في البيع والشراء، لما فيها من الدلالة على سعر.
• كافّةً، وقاطبةً، وطُرّاً: كلمات ثلاث، لا تكاد تُستعمل إلاّ [حالاً].
البَدَل
البدل: تابعٌ لما قبله، رفعاً ونصباً وجرّاً. غير أنه خلافاً للتوابع الأخرى، هو المقصود بالحكم دون ما قبله، نحو: [قرأت خطبة الإمامِ عليٍّ](1). فـ [عليّ]: بدل من [الإمام]، وهو المقصود بالحكم المنسوب إلى [الإمام]...

صنوف البدل أربعة هي:
• [بدل كلّ من كلّ]، نحو: [سافر سعيدٌ جارُك].
• [بدل بعض من كلّ]، نحو: [أسفت على ضياع كتابين: كتابٍ في اللغة، وكتاب في الأدب].
• [بدل اشتمال]، نحو: [قُتِلَ أصحابُ الأُخدودِ النارِ ذات الوقود] (2)
• [البدل المباين]، نحو: [جاء المعلّمُ... التلميذُ](3).

أحكام:
¨ يُبدَل كلٌّ من الجملة والفعل والاسم من مثله:
- ففي الآية: ]أمدّكمْ بما تعلمون أمدّكم بأنعام وبنين[ إبدال جملة من جملة(4).
- وفي الآية: ]ومَنْ يفعلْ ذلك يلقَ أثاماً يضاعَفْ له العذاب[ إبدال فعل من فعل(5).
- وفي قولك: [جاء زهيرٌ أخوك] إبدال اسم من اسم.
¨ يُبدَل كلّ من النكرة والمعرفة من مثله، ومن ضدّه أيضاً:
- ففي الآية: ]اِهدنا الصراطَ المستقيم صراطَ الذين أنعمتَ عليهم[ إبدال معرفة من معرفة(6).
- وفي قول كثيّر عزّة (الديوان /99):
وكنتُ كذي رِجلَين: رِجلٍ صحيحةٍ ورِجلٍ رمَى فيها الزمانُ فشلَّتِ
إبدال نكرة من نكرة(7).
- وفي الآية: ]وإنكَ لَتَهْدي إلى صراطٍ مستقيمٍ صراطِ الله[ إبدال معرفة من نكرة(Cool.
- وفي الآية: ]لنسفعاً بالناصية ناصيةٍ كاذبة[ إبدال نكرة من معرفة(9).

¨ يُبدَل الاسم من الضمير: ومنه الآية: [وأسَرّوا النجوى الذين ظلموا] (10)
¨ الضمير لا يكون بدلاً(11).
الإضافة
إذا قلتَ: [هذا كتابُ خالدٍ]، فقد نسبتَ الأولَ: [كتاب] إلى الثاني: [خالد]. وبتعبير آخر: أضفت الأول، ويسميه النحاة: [المضاف]، إلى الثاني، ويسمّونه: [المضاف إليه].
والإضافة صنفان:
1- الإضافة اللفظية(1): وضابطها أن يَحلَّ مَحَلَّ المضافِ فِعْلُه، فلا يفسد المعنى ولا يختلف. ففي قولك: [هذا طالبُ علمٍ، وهذا مهضومُ الحقِّ، وهذا حَسَنُ الخُلُقِ] يصحّ المعنى ولا يختلف، إذا أحْلَلْتَ الفعلَ محلَّ المضافِ فقلت: [هذا يَطلب عِلماً، وهذا يُهْضَمُ حقُّه، وهذا يَحْسُنُ خُلُقُه].
2- الإضافة المعنوية(2): وضابطها أن الفعل لا يحلّ فيها محل المضاف؛ ففي قولك مثلاً: [هذا كاتِبُ المحكمةِ] لا يحلّ فِعْلُ [يَكْتُبُ] محلّ [كاتِبُ]. ولو أحللتَه محلّه فقلتَ: [هذا يكتُب المحكمةَ]، لفسد المعنى. وفي قولك: [هذا مِفتاحُ الدارِ]، لو أحللت فِعلَ [يَفتحُ] محل المضافِ [مِفتاح] فقلت: [هذا يفتَحُ الدارَ] لاختلف المعنى؛ ولو أحللته في مثل قولك: [هذا مفتاحُ خالدٍ] لَتَجَاوَزَ المعنى الاختلافَ إلى الفساد.

أحكام الإضافة:
• المضاف إليه مجرور أبداً.
• المضاف لا يلحقه التنوين، ولا نونُ المثنى وجمعِ السلامة.
• لا يجوز أن يحلّى المضاف بـ [ألـ]، إلا إذا كانت الإضافة لفظية، نحو: [نَحتَرِم الرجُلَ الحسنَ الخُلُقِ].
• إذا تتابعت إضافتان، والمضاف إليه هو هو، جاز حذف الأول اختصاراً نحو: [استعرتُ كتابَ وقلمَ خالد = استعرتُ كتابَ خالدٍ وقلمَ خالد
إضافة الصفةِ المشبهة واسمِ الفاعل:
• الصفة المشبهة: لا تتعرّف بالإضافة، بل تتعرّف بـ [ألـ]، وعليه قولُهم في تنكيرها: [زارنا رجلٌ حسنُ الأخلاق](3). فإذا أُريد تعريفها حُلِّيَت بـ [ألـ] فقيل: [زارنا الرجلُ الحسنُ الأخلاق](4).
• اسم الفاعل: إن دلّ على مُضِيّ، كانت إضافته حقيقية، فيتعرّف بإضافته إلى معرفة، نحو: [نحمد اللهَ خالقَ الكَونِ](5).
فإن دلّ على حال أو استقبال(6)، كانت إضافته لفظية، فلم يتعرّف بإضافته إلى المعرفة، كنحو قول قومِ (عاد) في الآية: ]هذا عارضٌ ممطِرُنا] (7).
وإن دلّ على استمرار جاز الوجهان. أي:
آ- جاز اعتبار جانب الماضي، فتكون الإضافة حقيقية، نحو: ]الحمد للهِ ... مالكِ يومِ الدين] (Cool
ب- وجاز اعتبار جانب الحال والاستقبال (اليوم وغداً)، فتكون الإضافة لفظية، نحو: ]وجاعلُ الليلِ سكناً]
ملاحظتان:
آ- إضافة اسم الفاعل والصفة المشبهة، يكثر فيها التَّلَوّي والالتواء، هنا وهناك، في هذا الشاهد أو ذاك. ومن هنا أنّ قارئ كتب النحو واللغة، يظلّ يرى - ما سار معها - آراءً وشروحاً مختلفةً وتفاسير. ومع ذلك إنّ ما قرّرناه مؤسّس على شواهد من كتاب الله لا تُنْقَض.
ب- ما يراه القارئ من تكرار الشواهد في المتن والحواشي والنماذج، إنما الغاية منه تثبيت القاعدة بالتكرار.

الاسم الموصول

هو اسم لا يتمّ معناه إلاّ إذا وُصل بشبه جملة(1) أو جملة. فمِن وصْله بشبه الجملة قولك: [أعطني الكتاب الذي عندك]. و[أعرني الكتاب الذي في الدار]. ومن وصْله بالجملة قولك: [قرأت الكتاب الذي اشتريته].
واعلم أن الأسماء الموصولة صنفان:
¨ صنف تُفْرَد ألفاظه وتُثنى وتجمع وتذكّر وتؤنث (على حسب الحال). وهي: الذي (للمفرد المذكر)، اللذان - اللذَيْن (للمثنى المذكر)، الذِين (لجمع المذكر العاقل)، التي (للمفردة المؤنثة)، اللتان - اللتَيْن (للمثنى المؤنث)، اللاتي واللواتي واللائي (لجمع المؤنث)، الأُلى (لجمع المذكر، عاقلاً أو غير عاقل)(2).
¨ والصنف الثاني: أسماء تكون بلفظ واحد للمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، وهي: مَنْ (للعاقل)، نحو: [يستفيد مَنْ يقرأ]، ما (لغير العاقل)، نحو: [أقرأُ مِن الكتب ما يفيدني]، أَيّ (للعاقل وغيره)، نحو: [سأزور أيَّهم أَفْضَلُ] و[يزورني أيُّهم أَفْضَلُ] و[أسلِّم على أيِّهم أَفْضَلُ](3).
أسماء الإشارة
أسماء الإشارة هي:
[ذا] (للمفرد المذكر) [ذِي - تِي - ذِه - تِه] (للمفرد المؤنث)
[ذانِ - ذَيْنِ] (للمثنى المذكر) [تانِ - تَيْنِ] (للمثنى المؤنث)
[أولاء] (لجمع العاقل وغير العاقل، مذكراً ومؤنثاً)
[هُنا - ثَمَّ] (1) ( للإشارة إلى المكان)

ملاحظات ثلاث:
1- كثيراً ما يسبق أسماءَ الإشارة حرفُ التنبيه [ها]، فيقال: [هذا - هذه - هؤلاء...]
2- قد يُفصَل بين [ها] التنبيهية واسم الإشارة، بضمير المشار إليه، فيقال مثلاً: [ها أنا ذا] و[ها أنتم أولاء]...
3- قد تلحق اللامُ بعضَ أسماء الإشارة للدلالة على البُعد، والكافُ للدلالة على الخطاب(2).
* * *

نماذج فصيحة من استعمال أسماء الإشارة

ذِي المَعالي فلْيَعْلُوَنْ مَنْ تعالى هكذا، هكذا وإلاّ فلا، لا
(أراد: أن المعالي والمكارم هي هذه الأعمال التي نهض لها سيف الدولة حين علم بمحاصرة الروم لقلعة "الحَدَث". فمَنْ رام العلوّ فلينهض لمثل ما نهض له سيف الدولة، وإلاّ فليَدَعِ التعالي).
[ذي]: اسم إشارة للمفرد المؤنث(3).
• ]فذانِكَ برهانان من ربّك[
[ذانك]: ذان، اسم إشارة للمثنى المذكر، والكاف للخطاب.

فقلتُ له والرمحُ يأطِر مَتْنَهُ تَأَمَّلْ خُفافاً إنني أنا ذلِكا
[ذلكا]: ذا، اسم إشارة للمفرد المذكر، واللام للبعد، والكاف للخطاب، والألف للإطلاق.
أولئك آبائي فجِئْنِي بِمِثْلِهِمْ إذا جَمعتْنا يا جريرُ المجَامِعُ
[أولئك]: أولاء: اسم إشارة، وهو هنا للعقلاء: [آبائي]، والكاف للخطاب.
ذُمَّ المنازلَ بَعدَ منْزلةِ اللِّوى والعَيْشَ بَعْدَ أولئك الأيَّامِ
(يتأسف على أيام مضت له بـ "اللّوى" لا تعدلها في حُسنها الأيام، ومنْزلٍ لا تعدِلُه في طِيبه المنازل).
[أولئك]: أولاء: اسم إشارة، وهو هنا لغير العقلاء: [الأيام]، والكاف للخطاب.
• ]ها أنتم أُولاءِ تُحبّونهم[
[ها]: التنبيهية، و[أولاء]: اسم إشارة، وهو هنا لجمع العقلاء، وقد فُصِل بين [ها] التنبيهية واسم الإشارة بضمير المشار إليه: [أنتم].
• ]إنّا هاهنا قاعدون[
[هاهنا]: ها: التنبيهية، و[هنا]: اسم إشارة للمكان.
• ]وأزلفنا ثَمّ الآخَرِين[
(أزلفنا: قرّبنا)، [ثَمَّ]: اسم إشارة للمكان...

التمييز
التمييز: اسمٌ نكرةٌ فضلةٌ منصوب، يرفع إبهامَ ما تقدّمه مِن مفرد نحو: [عندي رِطلٌ - عسلاً]، أو جملة نحو: [حَسُنَ خالدٌ - خُلُقاً] (1).
وهو نوعان:
الأول: أن يتقدّم المضافُ إليه على المضاف، فيصير المضاف إليه فاعلاً أو مفعولاً به، ويصير المضافُ تمييزاً. وذلك نحو: ]واشتعل الرأسُ - شَيباً] (2) والأصل: [اشتعل شيبُ الرأس](3). و ]وفجّرنا الأرضَ - عيوناً] (4) والأصل: [فجّرنا عيونَ الأرض](5).
والنوع الثاني: أن تحتاج الكلمة المفردة، أو الجملة، إلى تبيينٍ يُزيل ما فيهما من الإبهام، فيؤتى باسم هو التمييز، يرفع ذلك الإبهام ويُزيله، نحو:
عندي مِتْرٌ - جوخاً:
لو اجتزأنا بـ [عندي مترٌ]، لكان كلامنا من الوجهة الصناعية تامّاً، إذ هو مؤلف من مبتدأ وخبر. ولكن الإبهام هاهنا يعتري قولنا، فلا يُدرَى: أمتر حرير هذا المتر، أم متر كتان، أم متر حديد تُقاس الأطوال به؟
فإذا أُتِيَ بالتمييز، فقيل: [جوخاً]، زال الإبهام، واتضح القصد.
لي قصبةٌ - أرضاً:
ما قلناه في المثال الأوّل، يقال هنا. فقولنا: [لي قصبةٌ]، كلام تامّ، إذ هو من الوجهة الصناعية، مؤلف من مبتدأ وخبر. ولكن الإبهام يعتريه، فلا يُدرَى: أهذه القصبة قصبةٌ مما تُنبت الأرض، أم قصبة مما يُكتَب به، أم قصبة تقاس بها الأراضي عند مسحها؟ فإذا أتينا بالتمييز، فقلنا: [أرضاً]، زال الإبهام، واتضح القصد.
خالدٌ أكبر منك - سِنّاً:
قولنا: [خالدٌ أكبر منك]، هو من الوجهة الصناعية،كلام تامّ، مؤلّف من مبتدأ وخبر. ولكنّ الإبهام يعتريه، فلا يُدرَى أخالدٌ أكبر منك حجماً، أم عُمراً، أم قَدْراً ؟ فإذا أُتِيَ بالتمييز، فقيل: [سِنّاً]، زال الإبهام، واتّضح القصد.
امتلأ قلبُ زهير - سروراً:
جملة: [امتلأ قلب زهير]، تصدق على أشياء كثيرة يمتلئ بها القلب، من فرح وسعادة وحُزن وغبطة إلخ... وذلك مدعاةُ إبهام، وللتبيين والإيضاح، أُتِيَ بكلمة [سروراً]، فأوضحتْ وفسّرتْ، وأزالت الإبهام، وبيّنتْ أنّ قلب زهير إنما امتلأ بالسرور، لا بغيره مما يمتلئ به في الحالات المختلفة.
وقس على ذلك قولَك: [عندي ذراعٌ - حريراً]، و[لك قنطارٌ - عسلاً]، و[أعطِ الفقير صاعاً - قمحاً]، و[ما في السماء قَدْرُ راحةٍ - سحاباً]، و[عندي جَرَّةٌ - ماءً]، و[لنا مثل ما لكم - خيلاً، ولنا غير ذلك - غنماً]، و[عندي خاتمٌ - ذهباً]، و[كفى بالشيب - واعظاً]، و[عَظُمَ عليٌّ - مقاماً]، و[ارتفع سعيدٌ - رتبةً]، و[ملأتُ بيتي - كتباً]، و[سموتَ - أدباً]، و[ما أكرمكَ - رجُلاً]، و[أَكرِمْ بسليم - خطيباً] إلخ...

تنبيهات:
1- قد يتقدّم التمييز على فعله، نحو: [نفساً يطيب خالدٌ]، إلاّ أن يكون فعلاً جامداً نحو: [ما أحسنه فارساً]، فيمتنع ذلك.
2- لا يتقدّم تمييز المفرد على المميَّز، قولاً واحداً. فلا يقال مثلاً: [نجح طالباً عشرون].
3- التمييز اسمٌ جامد، ولكن قد يكون مشتقاً نحو: [لله درّه فارساً].
فوائدُ تجلوها مقابلةُ الحالِ بالتمييز:

الحال التمييز
الأصل في الحال أنها مشتقّة الأصل في التمييز أنه جامد
الحال على معنى [في] التمييز على معنى [مِن]
قد تحذَف الحال فيفسد المعنى يُحذَف التمييز فلا يفسد المعنى
الحال تفسِّر هيئة صاحبها التمييز يفسِّر ما انبهم من مفرد أو جملة
الحال تكون اسماً وجملة وشبه جملة التمييز لا يكون إلاّ اسماً

التعجّب
التعجب هو استعظامُ فِعْلِ فاعِل، وله صيغتان قياسيتان هما: [ما أَفْعَلَهُ] و[أَفْعِلْ بِه](1). مثال استعمالهما قولك في التعجب من حُسن الربيع: [ما أَجْمَلَ الربيعَ] و[أَجْمِلْ بالربيع]. فإذا تعذّر صوغ هاتين الصيغتين أمكن التوصل إلى التعجب بأن يُؤتى بمصدرٍ، بعد [أَكْثَر] أو [أَعْظَم] ونحوهما. فيقال مثلاً: [ما أَعْظَمَ إنسانيّةَ زهير، وأَعْظِمْ بإنسانيته]، و[ما أَكْرَمَ استقبالَه، وأَكْرِم باستقباله].
أحكام:
¨ لا تَعَجُّبَ إلا من معرفة، وأما النكرة فلا يتعجب منها، فلا يقال مثلاً: ما أجمل ربيعاً، ولكن إذا تخصّصتْ جاز ذلك. نحو: [ما أجمل ربيعاً تَكْثُر أزهارُه].
¨ صيغتا التعجب هما هما، لا تغيير فيهما، ولا تقديم ولا تأخير. تقول:
يا رجل ويا رجلان ويا رجال أَجْمِلْ بالربيع
يا امرأة ويا امرأتان ويا نساء أَجْمِلْ بالربيع
¨ الفعل المضعّف مثل: عزّ وحبّ وشدّ وعدّ وقلّ... يُفَكّ إدغامه في صيغة [أفعِلْ به]، فيقال: أَعْزِز وأَحْبِبْ وأشدد وأعدد وأقلل...

¨ في صيغتي التعجب تُصَحَّح عينُ المعتلّ، نحو: [ما أطْوَلَ ليلَ المريض، وأطوِلْ به].

تذييل:
قد يكون التعجب من الشيء بواسطة [يا]، في تراكيب ثلاثة، لا تتغيّر ولا تتبدّل. مثالها أن تتعجّب من روعة البحر فتقول: يا بَحر، يا لَلْبحرِ، يا بَحْرا.
وقد يستعمل العربي في تعجّبه، كلمةَ [العجَب] نفسها، فيقول:
[يا عَجَبَا] و[يا لَلْعَجَب].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قواعد مهارات الاتصال لغة عربية ثانوية عامة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مديرية التربية والتعليم للواء ذيبان :: الفئة الأولى :: منتدى اللغة العربية-
انتقل الى: