الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أمسية تكريمية للشاعر المشيني في مادبا...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمس

avatar

عدد الرسائل : 575
العمر : 37
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

مُساهمةموضوع: أمسية تكريمية للشاعر المشيني في مادبا...   الثلاثاء مارس 22, 2011 3:03 am

ينثر الشاعر سليمان المشيني الخميس الرابع والعشرين الجاري (صبا من الأردن) وروداً وحباً وهوىً أردنياً على مثقفين وشعراء وشخصيات مهتمة من محافظة مأدبا، في نادي الوحدة طريق ماعين، وهو نادٍ أثبت موجوديّةً على مستوى الحراك الثقافي في المحافظة، واستقطب قامات أدبية أردنية حاورت الجمهور، بتنسيق من الشاعر دائب الجهد سعيد يعقوب.
الشاعر المشيني، المولود عام 1928 في السلط، قدّم كثيراً من شعره في الجيش والثورة العربية الكبرى والهاشميين وفلسطين، وله شعر عروبي قومي دعمته حنجرته الذهبية في الإلقاء، وهي الحنجرة التي كانت مديرةً للإذاعة الأردنية في منتصف الثمانينات، وكان من قبل ومن بعد قدّم لوحات واسكتشات وكلمات أغاني وطنية كثيرة جداً، من أهمّها (فدوى لعيونك يا أردن)، وهي أغنية عذبة الكلمات كتب مثلها المشيني لفنانين أردنيين وعرب، مثلما قدّم كلمات عدد وافر من الأوبيريتات الوطنية، عدا مسرحيات وروايات وأناشيد للقدس، وما يزال متدفقاً نهراً لا يرى نفسه إلا على المنبر يصدح بالشعر العمودي الذي يخلص له، وله فيه شروط في إيقاعه ومعناه وأسلوبه، بعيداً عن النظم الساذج، كما يقول.
المشيني، بعد هذا العطاء الطويل، لمأدبا التي تكرّمه عشقٌ أزلي، وقد ربطته بعلامة مأدبا روكس بن زائد العزيزي علاقات وأواشج القربى والإخلاص للغة، وهذا الشاعر من الروّاد الذي عاشوا ظروفاً غير التي نعيش وكتبوا في زمان ساد فيه نموذج الشعر الأوحد وإحياء اللغة، ومما يروى أنّ الشاعر المشيني وقف بين يدي جلالة الملك عبد الله الأول ابن الحسين في السلط، وكان المشيني شاباً، فألقى قصيدةً يمدحه، قال له الملك المؤسس إثرها، وقد بسط راحة يده: (يا سليمان، أنت شاعرنا، فلا تقعد عن طلب الشعر!).
تكريم الشعراء الرواد، والأدباء والفنانين والمفكرين والسياسيين والتربويين الرواد عموماً، هو واجب وطني، يجب أن يقتنصه كل المؤسسات والهيئات الثقافية، وفي الخليج شاهدت بأمّ عيني مؤلفات وكتباً يعتني بنشرها شباب وأكاديميون تحقق شعر الرواد وتضع مشوارهم أمام القارئ وتؤكد الصبغة الوطنية التي نشأ عليها أولئك الرواد قبل أن تصل بلدانهم إلى ما وصلت إليه.
ميزة الشاعر المشيني أنه كان يستفزّه أيّ حدث أو مناسبة وطنية، فيصدح بلبلاً لا يتوقف، في غمرة من ضيق ذات اليد، وقد علمت من مقربين له أنه ينفق على كتبه من جيبه الخاص، في حين أن مؤسسات من مثل وزارة الثقافة الأردنية لا تهتم بشعره بحجة أنه (شاعر تقليدي!)... مع أنّ الإنصاف يقتضي أن ندرس ظروف الزمن والريادة وغلبة الجانب أو الشكل أو النوع الأدبي السائد وإرهاصات حياة الشاعر آنذاك، قبل أن نقارن بينه وبين شعراء شباب وجدوا أنفسهم يقرأون ويكتبون قصيدة النثر وهم لم يطلعوا على بحر من بحور الخليل بن أحمد الفراهيدي، أو لم تقضّ مضاجعهم هموم قومية أو وطنية مثل تلك التي أقضت مضجع المشيني والرواد مطلع تأسيس ونهوض هذا البلد. لا يكاد مكان أردني يخلو من شعر للمشيني، ولفلسطين قصائد طوال في شعره، وقد كتب أول نشيد إثر التقسيم لفلسطين، وهو نشيد معبّر عن ألم الشاعر الذي يحترق بجراح المحيط الإنسانيّ كلّه؛ فكيف حين تكون ضفة النهر الغربية هي ذلك الجزء المشتعل مآسي وجراحاً وبوادر ضياع.
يتقن المشيني الإنجليزية وترجم كتباً بحس الأديب، وكتب عن الجيش العربي، وسطّر شهداء أردنيين في (موعد في القدس) الذي نشرته القوات المسلحة الأردنية في الستينات من القرن الماضي،.. وحين تقرر وزارة التربية والتعليم الأردنية أن تضع للمشيني في مناهجها نشيداً أو قصيدةً، فليست تلك نهاية المطاف، فهؤلاء الأدباء والشعراء أحق بأن يُنتبه إلى منتوجهم ويقدّروا، بل ويتم الاعتذار لهم عن نسيانهم كلّ هذه السنين الطوال.


- إبراهيم السواعير-جريدة الراي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أمسية تكريمية للشاعر المشيني في مادبا...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مديرية التربية والتعليم للواء ذيبان :: الفئة الأولى :: منتدى الاخبار-
انتقل الى: